الجبرتي

154

عجائب الآثار

آقبراي وحارب المتترسين بجامع السلطان حسن وكان به محمد بك الصغير وهو تابع قيطاس بك مع من انضم اليه من اتباع إبراهيم بك وايواظ بك ومماليكه فكانت النصرة لمحمد بك الصغير بعد أمور وحروب وانتقل محمد بك جرجا إلى جهة الصليبة ووقعت أمور يطول شرحها مشهورة من قتل ونهب وخراب أماكن وطال الامر ثم إن الامراء اجتمعوا بجامع بشتاك وحضر معهم طائفة من العلماء والاشراف واتفقوا على عزل خليل باشا وإقامة قانصوه بك قائمقام وولوا مناصب واغوت ووالي ووصل الخبر إلى الباشا ومن معه فحرض الينكجرية وفيهم افرنج احمد ومحمد بك جرجا ومن معه على الحرب ووقعت حروب عظيمة بين الفريقين عدة أيام وصار قانصوه بك يرسل بيولديات وتنابيه وارسل إلى محمد بك جرجا يأمره بالتوجه إلى ولايته ويجتهد في تحصيل المال والغلال السلطانية فعندما وصل اليه البيورلدي قام وقعد واحتد واشتد بينهم الجلاد والقتال واجتمع الامراء والصناجق والاغوات عند قائمقام ورتبوا أمورهم وذهبت طائفة لمحاربة منزل أيوب بك إلى أن ملكوه بعد وقائع ونهبوه وخرج أيوب بك هاربا وكذلك منزل احمد آغا التفكجية بعد قتله وخرج أيضا محمد آغا الشاطر وعلي جلبي الترجمان وعبد الله الوالي ولحقوا بأيوب بك وفروا إلى جهة الشام وخرج محمد بك الكبير إلى جهة قبلي وانتهبت جميع بيوت الخارجين وبيت محمد بك الكبير واحمد جربجي القنيلي وأحرقوا بيت أيوب بك وما لاصقه من البيوت والحوانيت والرباع وفي أثناء ذلك خروج من ذكر أيام اشتداد الحرب خرج محمد بك بمن معه إلى جهة قصر العيني فوصل الخبر إلى ايواظ بك فركب مع من معه ورفع القواس المزراق امام الصنجق فانشبك في سكفة الباب وانكسر فقالوا للصنجق كسر المزراق قال وتطيروا من ذلك فقال لعل بموتي ينصلح الحال وطلب مزراقا آخر وسار إلى جهة القبر الطويل فظهر